#رحلتي_مع_لعبة : Metroid Prime 4: Beyond


تاريخ الاصدار: 2025
المطور: Retro Studios 
الناشر: Nintendo
الأجهزة التي صدر عليها: Nintendo Switch 2، Nintendo Switch
نوع اللعبة: أكشن، تصويب من المنظور الأول، مترويدفينيا ؟
نسخة اللعب: Nintendo Switch 2

 

يرجى الاستماع لهذه الموسيقى اثناء القراءة 😄





في تاريخ الألعاب، هناك الكثير من العناوين التي يُعلن عنها في بداية جيلٍ ما، لكنها لا تصدر إلا في الجيل الذي يليه؛ بسبب طول عملية التطوير التي تمر بتخبطات كثيرة، وللأسف كانت لعبة Metroid Prime 4 أحدها.

هي أحد العناوين المنتظرة منذ سنوات طويلة، لكن Nintendo (وكعادتها طبعًا) تتعامل مع عناوينها بطريقة غريبة أحيانًا 🙄.


حيث أُهملت السلسلة لفترة طويلة، وعندما أعلنوا عن جزء جديد، تبيّن أنه لجهاز 3DS، وفوق هذا كانت لعبة تعاونية؛ مما تسبب بموجة غضب من المعجبين في ذلك الوقت (أتذكر أن الفيديو حصد ديسلايكات هائلة بشكل غير طبيعي، لدرجة أن Nintendo أخفتها وأغلقت التعليقات)، وهذا أدى لمبيعات مخيبة (وهو أمرٌ متوقع طبعًا😒).

لكن وبعد طول انتظار، أعلنت Nintendo رسميًا في معرض E3 2017 عن تطوير الجزء الرابع من السلسلة لجهاز Nintendo Switch. إلا أن مدة التطوير طالت دون أي معلومات، حتى عام 2019 حين أعلنت الشركة عن إعادة تطوير اللعبة لأن النسخة الحالية لم تتوافق مع طموحاتهم، وتم تسليم المشروع للفريق الذي أنشأ السلسلة وهو Retro Studios، هذا غير الشائعات التي تحدثت عن تطوير نسخ عديدة قبل الإعلان الأول وإلغائها جميعًا.

والآن، صدرت اللعبة بعد كل هذا الانتظار، ويا تُرى.. هل يستحق هذا الجزء الرقم 4 فعلًا؟ (على أمل ألا يكون مثل الثالث🥲).




سلسلة Metroid Prime التي صدرت لأول مرة على جهاز GameCube، قدمت تجربة سلسلة Metroid المعهودة ولكن مع اختلافين جوهريين: الأول أن الحركة أصبحت في عالم ثلاثي الأبعاد، والثاني أنها اعتمدت منظور الشخص الأول بدلًا من التصوير الجانبي. هذان الاختلافان شكّلا هوية سلسلة Prime. أما باقي العناصر فقد ظلّت وفية لجذور سلسلة Metroid، فهي لا تزال تنتمي لتصنيف المترويدفينيا (Metroidvania)، التي — كما أصفها — "انك تروح وترجع بين المناطق"، وتحصل على قدرات ومفاتيح التي تمكنك من تجاوز العقبات والتوسع أكثر والاستكشاف.
صدرت للسلسلة ثلاثة أجزاء أساسية على الأجهزة المنزلية، وثلاثة أجزاء فرعية على الأجهزة المحمولة (واحدة حقت كرات وما أدري ليش أقحموا اسم Prime، بينما الأخرى هي الأقرب لـ Prime والأخيرة تعاونية .....مدري وش جوهم).


سأتحدث عن أربعة أجزاء منها، وسأطرح رأيي المختصر عن كل جزء (لنفترض أنه مختصر.. أوكي؟ 💀)، وذلك لأوضح رؤيتي للسلسلة قبل الحديث عن Metroid Prime 4.
للعلم، لعبت الثلاثية من خلال نسخة Metroid Prime Trilogy التي صدرت على جهاز Wii؛ مما أتاح لي استخدام التحكم بالحركة (بقول "موشن" من الآن وأريح راسي) عبر ريموت الـ Wii، (لاني أحب الموشن ومستحيل العب غيره لو كان موجود 🙂).
ملاحظة أخيرة: لم أجرب الطور التنافسي في أي جزء، رغم أني سمعت بعض المديح حوله، ولكن للأسف.. ليس لدي أحد لأجربه معه 🥲💔(ملاحظة من المحرر المجهول: الطور التنافسي في برايم 2 على الجيمكيوب كان PEAK).



منذ الجزء الأول، أرى أن اللعبة وضعت المعيار الأساسي للسلسلة؛ حيث قدمت تجربة تصويب من منظور الشخص الأول مع الحفاظ على هوية المترويدفينيا، بأسلحة وقدرات رائعة ومواجهات وتحديات جيدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأجواء الموحشة في عالمٍ لا يسكنه غيرك أنت والوحوش رفع من قيمة التجربة وأعطاها وزنًا خاصًّا.
تجربة التصويب كانت ممتعة ومميزة جدًّا؛ بفضل وجود خاصية "Lock-on" التي تساعدك على تثبيت الكاميرا على الهدف، بينما يتيح لك موشن ريموت Wii تحريك نقطة التصويب بحرية تامة. هذا المزيج جعل اللعب ممتعًا للغاية؛ فبعض الأعداء كثيرو الحركة، مما يجعل التصويب عليهم مرهقًا، لكن مع وجود Lock-on الذي يساعد على تركيز الكاميرا عليهم، بينما يبقى دورك في توجيه التصويب باستخدام الموشن نحو المنطقة المحددة. هذا الأمر يخدم كثيرًا في المواجهات التي تتطلب إصابة نقطة ضعف معينة في العدو وليس جسمه بالكامل.
اللقطة من موقع Nintendo UK
اللقطة من موقع Nintendo UK

أما التوجه الفني فهو رائع، ويذكرني بسلسلتي المفضلة Halo، وبالتحديد الجزء الثاني (ربما حبي لسلسلة Prime يعود لهذا السبب 🌚).
أما بخصوص العيوب، ففي الربع الأخير من اللعبة تصبح الاختصارات غير كافية، وتضطر لقطع مسافات طويلة ومبالغ فيها. كما أنه بمجرد حصولك على سلاح Wave Beam، يصبح الاعتماد عليه أكثر لأنه الأفضل، مما يقلل من قيمة الأسلحة الأخرى بشكل ملحوظ. لكن العيب الأكثر إزعاجًا بالنسبة لي هو فكرة تجميع الآثار؛ فالبحث عنها متعب ومزعج لعدم وجود تلميحات كافية كأنها موجودة لتعذيبك (لدرجة انك لو شفت قايد ما راح ألومك). 

بالمجمل، هي تجربة ممتازة جدًّا، ولا أزال أعتبرها واحدة من أفضل الألعاب التي لعبتها.



يأتي الجزء الثاني على نفس خطى الجزء الأول، مع العديد من التحسينات؛ منها زعماء أفضل، وإعادة تصميم نظام الأسلحة ليكون لها ذخائر محدودة، وبالتالي الحد من التركيز على نوع محدد على عكس الجزء الأول. بالإضافة إلى ذلك، تصاميم المناطق كانت أفضل حيث تتصل جميعها بمنطقة مركزية، مما سهل عملية التنقل بينها، مع إضافة جوهرية وهي وجود عالمين تتنقل بينهما باستمرار. لكن مشكلتي مع تلك الفكرة هي أن القتالات في العالم المظلم كانت سهلة بسبب وجود 'قبة النور' (أنا اسميها كذا.. رجاءً لا تدقق!) التي تستعيد HP، وهذا يفسد الصعوبة. بالإضافة، هناك أمر أزعجني نوعًا ما وإن لم يكن عيبًا كبيرًا، وهو شاشات التحميل بين العالمين (أتفهم الحدود التقنية في تلك الفترة، لكن شاشة الانتظار كانت تقطع رتم تفكيري).

اللقطة من موقع Nintendo UK


وتمنيت لو لم تتواجد تلك الشخصية التي تتكلم؛ لأني أحببت تجربة الوحدة التي كانت موجودة في الجزء الأول.


لا يزال جزءًا ممتازًا، وأستطيع أن أضعه بجوار الأول (لا استطيع ان اقول من الأفضل، لأن لكل واحد منهما مزايا وسلبيات).



هذا الجزء عبارة عن إحباط.. نعم إحباط!
منذ البداية، قصة وشخصيات (وهرج ومرج وخرابيط)، وأنا أرغب بتركهم جميعًا فورًا حتى يتسنى لي أن أكون لوحدي؛ من شدة الانزعاج قُتلت أجواء الوحدة والوحشة التي أحببتها في الجزء الأول والثاني تمامًا هنا .
هناك لحظات جيدة في القصة، لكنها لا تساوي مقدار انزعاجي منها (حرفيًّا… موتوا كلكم واتركوني لوحدي أنقذ المجرة 🤬).
هل انتهينا من السلبيات؟ لا طبعًا. تم تقليل عدد القدرات التي تحصل عليها، بالإضافة إلى إعطاء الطائرة الخاصة بساموس بعض القدرات التي لا يمكن وصفها إلا بقدرات لحدث معين... نعم قدرة تستخدمها مرة واحدة وقد لا تراها مرة أخرى؛ لأنها موجودة فقط لأجل سيناريو محدد.
هذا الأمر قتل تجربة الاستكشاف والمحاولة بشكل كبير.
اللقطة من موقع Nintendo UK

بالإضافة إلى تصميم المناطق المنفصلة عن بعضها، ستلاحظ أنه عند إنجازك لها لن تعود إليها؛ لأن دورها مجرد مرحلة للقصة، إلا إذا أردت البحث عن بعض التطويرات، هذا الأمر جعلها لعبة أقرب للخطية من كونها مترويدفينيا للأسف الشديد.
مواجهات الزعماء جيدة، وبعض القدرات الجديدة مثل الخطاف الذي يمكنك استخدامه على الأعداء و Hypermode كانت واعدة، لكنهما كانا يحتاجان لصقل أكثر، وخصوصًا الـ Hypermode؛ بسبب وجود الكثير من HP في المراحل والمواجهات، وهذا يقتل فكرة المخاطرة بعداد دمك مقابل ضرر أعلى لأنه من السهل استرجاعه. 
حسنًا... أعترف أن استخدام الطائرة كأداة تنقل كان ميزة جيدة، لكنها الوحيدة للأسف.

من بين كل الأجزاء، هذا هو الجزء الذي لم أحبه ولا أفكر في إعادته، على عكس الأول والثاني. 


على الرغم من إصدارها على جهاز DS، إلا أنها تُعتبر أقرب جزء لروح السلسلة الأساسية؛ بسبب تقديمها لنفس تجربة الثلاثية ولكن على جهاز محمول، و... يا ساتر!

هذا الجزء إذا رغبت في مديحه، فسيكون لشيء واحد فقط، وهو قدرته على تقديم نفس إحساس حركة الشخصية في الثلاثية…اااااا…..كيف أشرحها؟…. هل تعرف الفرق بين لقطة كاميرا مثبتة على حامل متحرك بعجلات، وبين كاميرا محمولة بيد إنسان؟ Hunters استطاعت تقديم الأخيرة بنفس الإحساس الذي قدمته الثلاثية، وهذا الأمر أذهلني.. إلى أن وصلت للمحتوى الذي صدمني…..يا إلهي!

سأصف لكم السيناريو كالتالي (راح اقلب عامي عشان لا يجيك لاق): 

- توصل الكوكب .

- جمع القطع 3 .

- بتقابل هنتر يتخبط يمين يسار ولا تعرف تصوب فيه لان يتحرك يمين يسار كأنها كرة تنط بشكل مستفز بدون نظام اللوك .

- يلا روح الزعيم حق الكوكب (اللي ما بتشوف منه غير شكلين متكررين….. مع شوية تغييرات).

- قتلت الزعيم؟.....يلا اشرد من الكوكب خلال وقت زمني… وفي طريقك في كم هنترز كمان اقتلهم مع صعوبة ان في دروب فريم يخلي اللعب سلووووووووووووووو مووووووووووووشييييييييييييييييييييييييييييين (والله اني فاهم ان وجود اللعبة زي كذا على DS يعتبر انجاز تقني بس ما راح امشيها).

- شردت ؟....مبروك عيد نفس ذا السيناريو بضبط في كل كوكب .

لا شكرًا ههههههههه......رميت اللعبة بعد رابع كوكب .

اللقطة من موقع Hardcore Gaming 101

 أما الهنترز فليتهم كانوا جيدين، لكنهم للأسف مجرد مصدر للإزعاج والمغص.

 من الواضح جدًّا أن اللعبة صُممت لتكون Multiplayer، وأضافوا طور القصة في نهاية عملية التطوير.

هذا غير الكثير من المشاكل الأخرى والقائمة تطول (مثل عدم وجود زر للقفز، بل يجب عليك الضغط مرتين على الشاشة للقفز!)، لكن سأكتفي بهذا القدر لأن هذه ليست مراجعتها .


 بالمختصر….وصلتُ إلى حدي وقفلتها .
_________________________________________________________________


بعدما ذكرت رأيي عن كل جزء، حان الوقت لنتحدث عن أساس هذه المراجعة، وهي Metroid Prime 4: Beyond.

لذلك... لنبدأ.

نسيت أن أنوه إلى أني لعبت نسخة Nintendo Switch 2 مع إعدادات ركزت على معدل إطارات أعلى (120 إطار، 1080p)؛ (ليس لدي شاشة 4K حتى أجرب إعدادات الدقة الأعلى 🙂).



تبدأ اللعبة بلقطة استحضرت لي أجواء Halo دون مبالغة؛ بدءًا من الحرب والمركبات الفضائية وصولًا إلى تصاميم الآلات. كانت الأجواء رهيبة، من محاكاة الحرب إلى الجرافيكس المذهل (قصدي على قد السلسلة والجهاز فلا احد يعلق علي اني ما شفت جرافيكس PS5 الله يخليكم😭).

لكنها أيضا ذكرتني بمقدمة الجزء الثالث وهذا الأمر جعلني مترقب بحذر. ومع تسارع الأحداث وأنت تتجه نحو منطقة معينة بهدف حماية القطعة الأثرية من أيدي القراصنة، يظهر Sylux كشرير هذا الجزء (وهو صائد الجوائز الذي ظهر سابقًا كأحد الصيادين في Metroid Prime Hunters). وخلال هذا اللقاء، تتفاعل القطعة الأثرية فجأة؛ مما يؤدي إلى انتقالك إلى عالم مجهول... ومن هنا تبدأ الرحلة .



منذ المنطقة الأولى، شعرتُ أنني أرى إعادة تصميم لأول خريطة من الجزء الأول؛ وذلك بسبب الأجواء والألحان، وكانت الأمور خلال تلك الفترة جيدة.... تقريبًا.
وصولًا إلى منطقة البرق التي شهدتُ فيها نقلة مذهلة من ناحية الأجواء، وحتى الوصول إلى الدراجة (هي دراجة كهربائية مدري بخاريّة مدري نارية …بنقول دراجة …اوكي؟!) التي لا أخفيكم أنه كان لدي بعض المخاوف بشأنها منذ لحظة الإعلان عنها، لكني كنت مستمتعًا جدًّا بها.

وكما أوضحتُ سابقًّا، كانت الأمور تسير بشكل جيد في تلك الفترة حتى ما قبل منتصف اللعبة، ومن هنا... بدأت تظهر بعض المشاكل والعيوب التي تفاقمت مع الوقت.
أولًا: منطقة الصحراء التي ذكرتني بساحة 'Hyrule Field' من لعبة Zelda: Ocarina of Time (لا أحد يسأل لماذا.. مخي هكذا!)؛ حيث إنها بطبيعتها منطقة تقع في منتصف العالم وتشكل نقطة وصل بين جميع المناطق الأخرى، مع وجود بعض المحتوى الموزع فيها للاستكشاف مثل الشراين….. التي تشبه تلك الموجودة في لعبتي Zelda: BOTW وZelda: TOTK!؟ 🤨
المشكلة أنها غير مصقولة بالشكل الصحيح حتى أقارنها بأي جزء من سلسلة Zelda أصلًا! 
حجمها كبير بشكل مبالغ فيه، مع محتوى ضعيف جدًّا لا يحث على الاستكشاف، بالإضافة إلى مطاردة أحجار الطاقة الخضراء التي كانت مملة للغاية.

أما الشراين، فكان من الممكن استغلالها بشكل صحيح، لكنهم فشلوا في ذلك بسبب ضعف الألغاز والتحديات، خاصة عند مقارنتها بالمكافأة التي ستحصل عليها وهي تطويرات الطلقات. في الجزأين الأول والثاني، كانت ألغاز هذه التطويرات وتحدياتها أكثر صعوبة، أما هنا فأغلبها تافه، والقليل منها فقط هو الجيد، وهذا أمر محبط حقًّا.

*نفس عميق*

لننتقل الآن إلى المناطق؛ في البداية كانت جيدة، لكن مع الوقت بدأ يظهر ضعف تصميم الخرائط التي من المفترض أن تُصمم بأسلوب المترويدفينيا، حيث تتوسع وتفتح اختصارات أكثر كلما حصلت على قدرات جديدة. لكن هنا… بالكاد أرى هذا الأمر، بل أجد بعض المناطق خطيّة في بدايتها؛ لأنها مبنية على سيناريو محدد مع إحدى الشخصيات. وهنا نأتي لنقطة مزعجة أخرى وهي الشخصيات المرافقة في بعض المناطق؛ فبعضهم مستفزون للغاية، خصوصًا أحدهم الذي كان يرافقني في إحدى المناطق، فإذا حاولت تفقد أي شيء بعيدًا عن المسار بهدف الاستكشاف، يبدأ بالتعليق: "لا أعتقد أن هذا الطريق صحيح".. حرفيًّا جنني!،
أما الآخر فقد أزعجني جدًّا لأنه يتدخل باستمرار ليخبرني إلى أين أتجه دون أن يمنحني وقتًّا كافيًا، ويكرر نفس التوجيه إذا لم أذهب فورًا، دون أن يتيح لي فرصة للاستكشاف بمفردي. لا... هو يريد توجيهي كأني طفل يخشى عليه من الضياع  (والله ودي لو يموت وأفتك).
هل انتهينا من موضوع توجيه اللعبة؟ هـ هـ هـ هـ هـ.. لا طبعًا! حتى بعض الألغاز يتم التلميح لحلها بصريح العبارة دون منحي فرصة للتعلم وحدي….. (بقي يمسكوني من يدي يا شيخ😑)
كما أن موضوع الحصول على الطلقات مزعج؛ فكلما حصلت على طلقة جديدة، أُجبر على العودة لذلك الشخص المزعج ليقوم بتفعيلها لي، وأشاهد مشهدًا تافهصا يعلمني كيفية استغلالها، رغم أنني أستطيع فهمها ببساطة وحدي…….. * يبغه يسب أحد*.
حين أقارن الجزء الأول والثاني بهذا الجزء، أشعر بـ 'قهر' لا حدود له. لماذا؟ لأن اللعبة لم تستطع أن تقدم لي شعور الوحدة ومحاولة اكتشاف العالم بمفردك؛ لأنها لم تثق بي كلاعب وعاملتني كطفل، وهذا أمر محبط جدًّا. هل المطورون هم أنفسهم من طوروا الثلاثيـ.. احم.. أقصد الجزء الأول والثاني، أم أنهم أشخاص جدد لم يلعبوا السلسلة قط؟
حسنًا.. ماذا عن القدرات؟ أغلبها جيد، حتى طلقة الـ Control Beam كانت جيدة لاستخدامات غريبة مثل.. استخدامها ككاميرا لمشاهدة أماكن لا يمكنك الوصول لها؟! 🌚.
لكن قدرة التحريك "Psychic Glove" كانت عبارة عن فرصة ضائعة بكل بكل معنى الكلمة؛ فمن النادر جدًّا أن تجد لها استخدامات تجعلك تُشغل عقلك، لأنها في أغلب الوقت تطلب منك: 'افعل هذا فقط!'. لا تحدي، لا تفكير.. مجرد إضاعة للوقت. بعض الألغاز كان من الممكن أن تقدم تحديًا حقيقيًّا، لكن اللعبة ببساطة لا تثق فيّ وتخبرني بكيفية حلها دون إعطائي أي فرصة للفشل، لدرجة أنني لا أستطيع وصف وجود هذه القدرة إلا بأن وجودها كعدمها.



لننتقل الآن إلى القتال.. حسنًا….. هذا هو الجانب الجيد جدًّا في اللعبة؛ حيث لا تزال تتبع نفس النظام المعهود في الأجزاء السابقة. حتى أن تحكم الموشن لا يزال متوفرًا، مع إضافة جديدة وهي تحكم الماوس المتوفر حصريًّا لنسخة Nintendo Switch 2 والتي اتضح أنها غير عملية، لانه وبكل بساطة لا أستطيع الوصول لجميع الأزرار بشكل مريح وأنا أضع الجوي كون 2 (يد التحكم لجهاز Nintendo Switch 2) بهذا الوضع (مين الغبي الذي اخبرهم انها قابلة للعب بهذا الشكل ؟💀). لذلك، أكملت اللعبة بتحكم الموشن فقط (اكيد لان مستحيل العبها بدون موشن).

لا تزال المواجهات مع الأعداء ممتعة وتشكل تحديًا أكبر في هذا الجزء، خصوصًا الزعماء الذين كانوا ممتعين ولم يخيبوا ظني. كما ساهم تنوع الطلقات في تسهيل التعامل مع المواجهات؛ فلكل نوع تأثيراته الخاصة. مثلًا، في المواجهات المزعجة مع عدو كثير الحركة، أستخدم طلقات الثلج لتثبيته والتخلص منه بسرعة، وغيرها من التكتيكات.


المشكلة أن زر إطلاق النار هو نفسه زر التحدث مع الشخصيات.. أعتقد أنكم خمنتوا ماذا يمكن أن يحدث في المواجهات بسبب هذا ......صحيح🙄؟

بالإضافة إلى ذلك، وجود المرافقين في المواجهات لم يكن مساعدًا، بل كان مصدر إزعاج يصل في بعض الأحيان لحد لا يطاق؛ بسبب سقوطهم السريع وحاجتك لإنعاشهم قبل موتهم (كما وصفه صاحبي: "تقلب ميرسي عندهم").


أما الدراجة التي كانت أكبر مخاوفي هي أن تكون مجرد أداة تنقل دون إضافات في أسلوب اللعب، فقد تبين في النهاية أنها ….أداة للتنقل فعلًا بشكل ممل بعد النصف الأول. أما عن إضافاتها في القتال؟ فالحقيقة أن هناك بعض الاستخدامات في نظام القتال وغيره، لكنها فقيرة وغير مصقولة؛ لأن الدراجة صُممت أساسًا كأداة تنقل، مما جعل نظام القتال بها بسيطًا وضعيفًا دون أي تحدٍّ حقيقي. وحقيقة أن عداد التسارع (Boost) يستغرق وقتًا طويلًا للشحن جعلت التنقل وبعض المواجهات مزعجة، فضلًا عن محدودية استخدامها في المناطق. 



تحذير: ستكون هذه الفقرة عبارة عن فضفضة حول النهاية وهي تتضمن حرقًا للأحداث؛ لذا يرجى تخطيها في حال لم تلعب اللعبة أو لم تكملها بعد.


هذه أغرب نهاية رأيتها في حياتي؛ إذ انتهت عند نقطة معينة دون أي تفسير للأمور التي كانت اللعبة تلمح إليها منذ البداية، حيث تم التعامل معها كأحداث عابرة، وكأن اللعبة لم تعرضها لي أصلًا!.

أما الشرير Sylux فقد تم تهميشه بأغبى طريقة ممكنة، لدرجة أنني تمنيت لو تعاملوا معه كخصم عادي فقط، فذلك أفضل بألف مرة من التشويق بأن لديه دوافع وماضيًا، وفي النهاية تُغلق القصة دون إنهاء الخيوط التي نسجتها من الأساس!

ولكي تفهم القصة، تظهر هنا مشكلة أخرى مرتبطة بمكافآت الإنجاز….

فجميع أجزاء Prime كانت تكافئ اللاعب بمشاهد إضافية في النهاية عند تحقيق نسبة إنجاز 75% فأكثر، وعند 100% من الأدوات، لكنها كانت دائمًا أمورًا شكلية أو تشويقًا للأجزاء القادمة. أما هنا، فيجب عليك تحقيق 100% من الأدوات و100% من التحليل (Scan) لكل شيء (وهي أول مرة تحدث في تاريخ السلسلة) فقط لأجل الحصول على القطعة المفقودة من القصة التي تبرر دوافع الشرير!...... لماذا كل هذا؟!

يبدو أن المطورين نسوا القصة خلال عملية التطوير، ثم تذكروها بعد فوات الأوان، فقرروا وضعها في مشهد قصير في النهاية. ويا ليت المشهد كان يستحق؛ فقد زاد من تهميش الشرير وجعله يبدو سخيفًا.

(للمعلومية: يمكنك مشاهدة هذا المشهد أيضًا إذا كنت تملك Amiibo الشرير Sylux دون الحاجة لعناء الـ 100% 😒).



- الألبوم الموسيقي هنا قد يكون الأفضل في سلسلة Prime من وجهة نظري 🔥.

- بعض التطويرات مرتبطة بنقاط معينة في القصة بطريقة غبية تقتل متعة الاستكشاف.

- الأعداء العشوائيون في الصحراء مزعجون دون أي فائدة، علاوة على أن الكاميرا تركز عليهم تلقائيًّا؛ مما أزعجني كثيرًا خصوصًا أثناء محاولتي جمع أحجار الطاقة الخضراء.

- عدم وجود أداة أو نقاط للتنقل السريع في هذا الجزء كان أمرًا مزعجًا، وأعتقد أن السبب واضح، أليس كذلك؟…….. لكي يجبرونا على استخدام الدراجة في الصحراء.. ويا ليتها كانت تستحق! 🙄.





هذا الجزء قدم تجربة ممتعة برسوم ومناظر مذهلة وزعماء ممتازين وألبوم موسيقي رهيب، ولكن.. بالمعايير التي وضعها الجزء الأول والثاني، فهو جزء مخيب للآمال؛ لأنه لم يحترم تلك المعايير ولا حتى اللاعب.
إنه لأمر مضحك أن أرى هذا الجزء يتفوق على الثالث، لكن….. لماذا قد أرضى بجزء أفضل من الثالث بينما أنا في الحقيقة أريد جزء ينافس الأول والثاني؟! باختصار.. هذا الجزء لا يستحق أن يحمل الرقم 4.

عندما أنهيتُ الجزء الثالث، تمنيتُ أن تتحطم طائرة ساموس مع بداية الجزء الرابع حتى لا أرى أي استخدام لها، والآن.. أتمنى أيضًا أن يموت الجميع في الجزء الخامس حتى أكون وحدي تمامًا.. أوه، أخشى أن يضعوا مساعدًا صوتيًّا فيكون الوضع أسوأ…….خلاص راح اضيفها في أمنيتي تحسبًا😭.















تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

#رحلتي_مع_لعبة : Baroque

#رحلتي_مع_لعبة : Astlibra: revision